قطب الدين الراوندي

232

سؤال و جواب فقهى ( فارسي )

[ القول الخامس ] : و عن ابن الجنيد : أنّ حدّه قلّتان ، و مبلغه وزناً ألف و مائتا رطل ، و تكسيره بالذراع نحو من مائة شبر « 1 » . و فيه : إنّ هذا التكسير - مع عدم استناده إلى مستند « 2 » ينافي ما اعتبرناه من الوزن على ما ستعرفه ، و لا يمكن استناده إلى الاحتياط ؛ إذ قد يكون الاحتياط في اعتبار الأقلّ كما لا يخفى . على أنّ الاحتياط ليس دليلًا شرعياً « 3 » .

--> ( 1 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 1 : 21 . ( 2 ) . عند فرض الماء في حوض دائري قطره ذراعان و شبر ، و عمقه ذراعين و شبر ، فإنّه يبلغ قريباً من ذلك ، فيستند بمرسلة المقنع : « الكرّ ذراعان و شبر في ذراعين و شبر » . ( 3 ) . هذه هي الأقوال المشهورة في الكرّ ، و هناك ثلاثة أقوال اخر ، هي : القول السادس : ما حكاه الشهيد في الذكرى عن الشلمغاني من أنّ الكرّ ما لا يتحرّك جنباه بطرح حجر في وسطه . ( انظر : الذكرى 1 : 81 ) . و يمكن أن يعتمد فيه على ما عن الفقه الرضوي : « و العلامة في ذلك أن تأخذ الحجر فترمي به في وسطه ؛ فإن بلغت أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكرّ ، و إن لم تبلغ فهو كرّ ، و لا ينجّسه شيء . . . » . انظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا : 91 ، و عنه المستدرك 1 : 199 ، و هو خلاف الإجماع ، و قريب من مذهب أبي حنيفة من العامّة . و القول السابع : المحكيّ عن ابن طاوس و هو العمل بكلّ ما روي ( انظر : الذكرى 1 : 81 ) و لعلّه للجمع بين الروايات بحمل الزائد على الفضيلة ، و هو جمع لا شاهد له مع ما في الروايات في الاختلاف . و في مصباح الفقاهة 1 : 148 : « إنّه طرح لكلّ ما روي ، لا عمل بكلّها » . و القول الثامن : ما اختاره المحقّق النراقي في المستند من التوقّف حيث قال : « و الوجه عندي التوقّف في المساحة و الاكتفاء في الكرّ بالوزن » . ( المستند 1 : 66 ) و علماؤنا في العصر الحاضر حدّدوه باختلاف أيضاً ، فالسيّد اليزدي و السيد الخميني ذهبا إلى ما قاله المشهور ، و هو أنّ الكر اثنين و أربعين شبراً و سبعة أثمان الشبر . ( العروة الوثقى 1 : 35 ، و تحرير الوسيلة 1 : 11 ) و السيّد الميلاني إلى الاكتفاء بستة و ثلاثين شبراً ، و قال : « إنّ الكرّ يقرب من أربعة أعشار المتر المكعّب » . ( هامش العروة 1 : 35 ) ، و قال السيّد الحكيم : « إنّه سبعة و عشرون شبراً » ( منهاج الصالحين 1 : 18 ) و كذا السيّد الخوئي ( هامش العروة 1 : 18 ) . و أمّا السيّد الشهيد الصدر فعلى أنّه يساوي تسعة و ثلاثين شبراً مكعّباً . ( انظر : الفتاوى الواضحة : 153 ) .